ابن الجوزي

32

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

واختلف العلماء في اسميهما على ثلاثة أقوال : أحدهما : صادق ، وصدوق ، قاله ابن عباس ، وكعب . والثاني : يحنا ، ويونس ، قاله وهب . والثالث : يومار ، وبولس . قاله مقاتل ، قال : واسم الثالث شمعون ، وكان من [ 1 ] الحواريين ، وهو وصي عيسى عليه السلام . قال كعب : كان بأنطاكيّة فرعون يقال له : أنطبجس ، يعبد الأصنام ، فبعثهم الله عز وجل إليهم فكذّبهم وأراد قتلهم ، فبلغ ذلك حبيبا ، وكان مجذوما فجاء يسعى ويقول : يا قوم اتبعوا المرسلين فقتلوه . قال ابن مسعود : ووطئوه بأرجلهم ، فلما مضى إلى رحمة الله قال : يا ليت قومي يعلمون ، وغضب الله عليهم لاستضعافهم إياه ، فعجل الانتقام منهم ، فصيح بهم فهلكوا . وقد قال أبو الحسين بن المنادي : حبيب النجار هو نبي أصحاب الرس المذكور في سورة الفرقان . قال مؤلف الكتاب [ 2 ] : وفي هذا بعد . ومن الحوادث [ 3 ] لقاء عيسى عليه السلام إبليس لعنه الله : أنبأنا أبو بكر : محمد بن عبد الباقي البزاز ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ، عن أبي الحسين ابن أخي مهنى ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي ، قال : حدّثني محمد بن الحسين البرجلاني ، قال : حدّثني محمد بن بشر ، قال : أخبرنا سعيد بن عصام ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد [ 4 ] ، قال :

--> [ 1 ] في ت : « وهو من الحواريين » . [ 2 ] « قال مؤلف الكتاب » سقطت من ت . [ 3 ] « ومن الحوادث » سقطت من ت . [ 4 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن أبي الجلد قال » .